تشتكي الكثير من الزوجات من تصرفات شركائهن الصادمة في الأماكن العامة، وتردد بعضهن بحرقة: "زوجي يصرخ عليّ أمام الناس.
. فماذا أفعل؟". ورغم أن العلاقة الزوجية يجب أن تقوم على أسس متينة من الاحترام المتبادل، والتقدير، والتفاهم، إلا أن بعض الأزواج يتبعون أسلوباً هجومياً يعتمد على رفع الصوت والتسبب بالإحراج لزوجاتهم أمام الآخرين. في هكذا مواقف، تقع المرأة في حيرة، فمنهن من تردّ بالمثل وتُشعل الشجار في العلن، ومنهن من تنهار باكية، لكن الحكمة تقتضي التعامل مع هذا الموقف المحرج بذكاء شديد لحفظ الكرامة.
الخطوة الأولى والأساسية في إدارة هذه الأزمة هي الحفاظ على الهدوء التام، وعدم إظهار علامات الغضب أو الصدمة أمام الحاضرين. حاولي التصرف وكأن شيئاً لم يكن، وتجنبي فوراً الهمس في أذن زوجك أو محاولة معاتبته جانباً في نفس اللحظة، لأن ذلك يعكس مدى ارتباككِ ويلفت الأنظار إليكِ. كما يجب عليكِ تماماً تجنب الرد بالمثل، فالرد على الصراخ بصراخ آخر أو بأسلوب غير لائق لن يحل المشكلة، بل سيزيدها تعقيداً؛ فالرجل في لحظة غضبه لن يتردد في الرد بطريقة أكثر عنفاً، مما يضخم المشهد ويزيد من حجم الإساءة.
وفي حال تفاعل الحضور مع كلمات زوجكِ بالضحك، يمكنكِ مشاركتهم الضحك بذكاء وعفوية لتجاوز الأمر من دون خجل، فهذا التصرف يحرم الموقف من حساسيته ويمنع الآخرين من إظهار الشفقة تجاهكِ. تذكري دائماً ألا تمنحي زوجكِ "سلاحاً" لاستفزازكِ، فإذا شعر أن صراخه في العلن يكسركِ، فقد يتحول هذا السلوك إلى أداة ضغط يستخدمها ضدكِ في كل تجمع. لذا، فإن الحل الأمثل في تلك اللحظة هو التجاهل التام، والتعامل مع الأمر وكأنه هفوة عابرة حتى لا يجد دافعاً لتكرارها مستقبلاً.
























